كتب الليل الثاني من يوليو 2026 واحدةً من أكثر الليالي المونديالية إثارةً في ذاكرة الكرة الأوروبية. في مواجهة دور الـ32 بين البرتغال وكرواتيا، كاد جوشكو غفارديول أن يكتب أسطورةً في اللحظات الأخيرة، لكن الـVAR بدّد الحلم في ثوانٍ، ليبقى راموس وحده صاحب الكلمة الفصل بهدفٍ في الدقيقة 94. (ESPN)

بيريشيتش يُفاجئ البرتغال في الدقيقة 53

لم تُعطِ كرواتيا البرتغالَ فرصةً للارتياح، فكان التنظيم الدفاعي الكرواتي صارماً منذ الصافرة الأولى. ومع أن البرتغال هيمنت على مجريات الشوط الأول دون أن تُترجم هيمنتها بهدف، انتهزت كرواتيا غفلةً دفاعية في الدقيقة 53: استقبل إيفان بيريشيتش الكرة على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء وسدّد ضربةً أرضيةً متقاطعةً شقّت الشباك البرتغالية ووضعت «المحاربون» في المقدمة. هدفٌ بدا وكأنه سيُعيد رسم خارطة المباراة بأكملها.

رونالدو يُعادل من ركلة الجزاء في الدقيقة 68

لم تُقرِّر البرتغال الاستسلام. وحين أقدم الكرواتي نيكولا فلاشيتش على إسقاط المدافع رينيلدو فيغا داخل المنطقة، أشار الحكم بلا تردّد إلى البقعة البيضاء. تقدّم كريستيانو رونالدو بخطواته المعهودة الثقيلة، وأطلق ركلةً جزاءٍ هادئة حوّلت الميزان: 1-1. بذلك يُضيف رونالدو إلى قائمة أهدافه المونديالية ويدخل قائمة أفضل عشرة هدّافين في تاريخ كأس العالم. (Yahoo Sports)

راموس يصنع المعجزة في الدقيقة 94

دخل غونساو راموس بديلاً في الشوط الثاني، وتمكّن المهاجم الشاب من فعل ما عجز عنه الجميع. في الدقيقة 94 من أصعب لحظات المباراة، طيّر رافاييل ليياو عرضيةً من الجهة اليسرى، فارتفع راموس في الهواء وسدّد ضربةً رأسيةً رائعة لا تُرد، وضعت الكرة في شباك الكرواتيين وأشعلت فرحةً هائلة في صفوف المشجّعين البرتغاليين. 2-1 للبرتغال، وحلمٌ كرواتي على وشك الانهيار. (France 24)

غفارديول يسجّل... والـVAR يسرق الحلم

لم تكن كرواتيا لتستسلم. وفي آخر ثوانٍ من الوقت المحتسب بدل الضائع، تدفّق جوشكو غفارديول إلى منطقة الجزاء وسجّل ما بدا هدفاً للتعادل أشعل الملعب. لكن الاحتفالات لم تدم طويلاً؛ إذ تدخّل الـVAR ليدقّق في وضعية المهاجم قبل تلقّيه الكرة، وبعد انتظارٍ توقّفت خلاله أنفاس الجميع، رُفعت الراية: تسلّلٌ، ويُلغى الهدف. خرجت كرواتيا من البطولة بقلوب مكسورة بعد مباراةٍ تستحق فيها أفضل من الوداع. (Roundtable)

البرتغال في ديربي الأيبيريين أمام إسبانيا

انتظر عشّاق كرة القدم الأوروبية هذه المواجهة طويلاً: البرتغال في مواجهة إسبانيا في دور الـ16 — الديربي الأيبيري على مسرح كأس العالم. الإسبانيون أقصوا النمسا 3-0 في الليلة ذاتها (التفاصيل في تقريرنا المنفصل)، وهم جاهزون لمباراةٍ تُذكّر العالم أن كرة القدم الأيبيرية لا تزال في ذروتها. رونالدو مقابل أويارثابال، ليياو مقابل بورو، إنها مباراة تستحق ليلةً بأكملها.

قراءتنا: ليلة الأبطال والقلوب المكسورة

كرواتيا خرجت بكرامةٍ رفيعة وأداءٍ جدير بالإشادة — فاتها الحظ تحديداً في الثانية الأخيرة وفي تسلّلٍ ضيّق. وبرتغال وجدت في راموس الرجل الذي يصنع الفارق في اللحظات الفاصلة. الأسواء أن القصص الكبيرة في كأس العالم لا تنتهي دائماً بشكلٍ عادل — وهذا جوهر جماله.

تابع «ملعب الآن» لكل أخبار دور الـ16 وتحليلات الديربي الأيبيري حصراً.