انطلقت بطولة ويمبلدون 2026، أعرق بطولات التنس في العالم، باليوم الأول من فعالياتها على ملاعب العشب الشهيرة في لندن، وسط مفاجآتٍ ودراما لم تغب حتى عن البطل المدافع. الإيطالي يانيك سينر نجا بصعوبةٍ بالغة من خروجٍ مبكر، بينما واصل الصربي نوفاك ديوكوفيتش سحره المعتاد على العشب. (Olympics.com) (ATP Tour)
سينر ينجو من كابوسٍ دموي على الملعب المركزي
دخل سينر، بطل النسخة الماضية والمصنّف الأول عالمياً، مباراته الافتتاحية أمام الصربي ميومير كيتشمانوفيتش (المصنّف الخمسين عالمياً) متوقّعاً فوزاً سهلاً، لكنه وجد نفسه متأخراً بمجموعتين مقابل مجموعة. ووسط إصابةٍ في إصبع قدمه أدت إلى نزيفٍ ظهر بوضوح خلال المباراة، تمالك الإيطالي أعصابه وقلب الطاولة ليفوز في خمس مجموعاتٍ مثيرة بنتيجة 6-4، 3-6، 7-6(6)، 6-2، 6-3 بعد ثلاث ساعاتٍ ونصف من القتال. وسجّل سينر خلال المباراة رقماً شخصياً جديداً بعدد الإرسالات الساحقة (31 إرسالة)، في مؤشرٍ على عزيمته رغم الألم. ينتظر سينر الآن مواجهة البرتغالي نونو بورخش في الدور الثاني الأربعاء.
ديوكوفيتش يواصل مطاردة التاريخ
وعلى الجهة الأخرى من القرعة، لم يجد الصربي نوفاك ديوكوفيتش، صاحب 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، صعوبةً تُذكر في مباراته الافتتاحية، إذ تغلّب على الصيني يي بينغ وو بنتيجة 6-4، 5-7، 6-4، 6-4 في مباراةٍ من أربع مجموعات. ديوكوفيتش، الذي يواصل السعي إلى لقبٍ تاريخي جديد على عشب لندن، أكّد أن خبرته الطويلة في البطولة لا تزال تشكّل عاملاً حاسماً رغم تقدّمه في العمر مقارنةً بمنافسيه الشباب.
مفاجآت الدور الأول ونتائج بارزة أخرى
شهد اليوم الأول أيضاً عدداً من المفاجآت بين المصنّفين، إذ خرج النرويجي كاسبر رود مبكراً بعد خسارته أمام البولندي هوبرت هوركاش بنتيجة 6-4، 6-2، 7-6(7-7)، بينما ودّع الروسي أندريه روبليف البطولة أيضاً منذ الجولة الأولى. في المقابل، حقّق الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم فوزاً مريحاً، وكذلك الروسي دانييل ميدفيديف الذي تغلّب على الكرواتي مارين سيليتش بثلاث مجموعاتٍ نظيفة.
قوة السيدات تتصدّر المشهد
على صعيد منافسات السيدات، قدّمت المصنّفة الأولى عالمياً البيلاروسية أرينا سابالينكا عرضاً ساحقاً، إذ لم تحتج سوى 64 دقيقة للفوز 6-2، 6-3. وفي نفس الوتيرة، أنهت الأمريكية كوكو غوف مباراتها في 54 دقيقة فقط بنتيجة 6-2، 6-1، بينما حسمت اليابانية ناومي أوساكا، حاملة لقب أربع بطولات كبرى، مباراتها 6-1، 7-5. وشهد الدور أيضاً خروج عددٍ من المصنّفات، في إشارةٍ إلى أن المنافسة النسائية مفتوحة كعادتها على عشب ويمبلدون. (ATP Tour)
ماذا يعني هذا اليوم الافتتاحي للبطولة؟
اليوم الأول من ويمبلدون يُعدّ عادةً مقياساً مبكراً لحالة كبار النجوم قبل أسبوعين من المنافسة الشرسة على الألقاب. فنجاة سينر من الخروج المبكر رغم الإصابة تُظهر أنه لا يزال يمتلك القدرة الذهنية على قلب المباريات الصعبة، وهي صفةٌ ضرورية لأي لاعبٍ يطمح للدفاع عن لقبه. في المقابل، فإن سهولة فوز ديوكوفيتش تشير إلى أن الصربي، رغم تقدّمه في السن مقارنةً بمنافسيه الشباب، ما زال يُعتبر مرشحاً جدّياً لإضافة لقبٍ قياسي جديد إلى رصيده الأسطوري الذي يتجاوز 24 بطولة كبرى.
أما على صعيد المفاجآت، فإن خروج لاعبين بحجم رود وروبليف منذ الجولة الأولى يُذكّر بأن عشب ويمبلدون لا يرحم أحداً، وأن أي تراجعٍ بسيط في التركيز قد يكلّف اللاعب مشواره بالكامل. هذا النوع من النتائج يفتح الباب أمام لاعبين أقل شهرة لإثبات أنفسهم في بطولةٍ تاريخية تُقام منذ أكثر من قرنٍ ونصف، وتبقى الحلم الأكبر لكل لاعب تنس محترف حول العالم.
تستمر فعاليات البطولة على مدار الأسبوعين المقبلين وسط ترقّبٍ كبير لمواجهاتٍ مرتقبة بين كبار النجوم، حيث يترقّب عشّاق التنس حول العالم احتمال مواجهةٍ نهائية جديدة بين سينر وديوكوفيتش، تكراراً لمشاهد سابقة أثارت حماس الجماهير في البطولات الكبرى الأخيرة. تابعوا «ملعب الآن» لتغطية ويمبلدون 2026 أولاً بأول، مع كل النتائج والتحليلات اليومية حتى نهائيي السيدات والرجال.