في الحادي عشر من ديسمبر 2024، أُسدِل الستار على واحدةٍ من أكبر اللحظات في تاريخ الرياضة السعودية: إعلان الاتحاد الدولي (FIFA) رسمياً أن المملكة العربية السعودية ستكون مضيفة كأس العالم 2034. لم يكن قراراً مفاجئاً — فالسعودية تقدّمت كمرشّحٍ وحيد — لكنه كان تتويجاً لمسارٍ طويل من الاستثمار والطموح جعل من كرة القدم واجهةً لمشروع التحوّل الكبير في البلاد.

أين ستُقام البطولة؟

تتوزّع المباريات على خمس مدن رئيسية، يجمعها مزيجٌ من العراقة والحداثة:

  • الرياض — العاصمة وقلب البطولة، وتحتضن العدد الأكبر من الملاعب.
  • جدة — عروس البحر الأحمر والبوّابة التاريخية.
  • نيوم — المدينة المستقبلية التي تختصر رؤية 2030.
  • الخبر — في المنطقة الشرقية.
  • أبها — في الجنوب بأجوائها الجبلية المعتدلة.

وإجمالاً، خُطّط لإقامة البطولة على 15 ملعباً — منها 10 جديدة كلياً و5 مُجدّدة — في طفرةٍ إنشائية ضخمة. (Olympics)

درّة الملاعب: ملعب الملك سلمان

تتجه الأنظار إلى ملعب الملك سلمان الدولي في الرياض، الذي سيكون مسرح مباراتَي الافتتاح والنهائي، وسيتحوّل لاحقاً إلى المقرّ الرسمي للمنتخب السعودي. بسعةٍ تبلغ نحو 92 ألف متفرّج ومساحةٍ تتجاوز 660 ألف متر مربّع، يُتوقّع اكتماله في أواخر 2029 ليكون أيقونةً معمارية تليق بالحدث. (ويكيبيديا)

متى ستُقام؟

لم تُحسم المواعيد النهائية بعد، ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت ستُقام في صيف 2034 أم في نوفمبر/ديسمبر هرباً من حرارة الصيف — على غرار ما جرى في مونديال قطر 2022. القرار سيراعي عوامل المناخ وروزنامة الدوريات الأوروبية.

ماذا يعني هذا المونديال للسعودية؟

أبعد من كونه حدثاً رياضياً، يمثّل مونديال 2034 محطةً محورية في رؤية 2030 وما بعدها. إنه فرصةٌ لإعادة تعريف صورة المملكة عالمياً، ومحرّكٌ اقتصادي يضخّ في قطاعات السياحة والبنية التحتية والترفيه، إضافةً إلى إرثٍ رياضي سيستفيد منه المنتخب السعودي والأندية المحلية لعقودٍ قادمة.

ويبقى الحلم الأكبر في وجدان الجماهير: أن يقف «الأخضر» على أرضه وبين جماهيره في أكبر عرسٍ كروي، وأن يقدّم مشواراً يليق بحجم الاستضافة. ثماني سنوات تفصلنا عن الحدث، لكن العدّ التنازلي قد بدأ فعلاً.

نواكب لكم في «ملعب الآن» كل مستجدّات الطريق نحو مونديال 2034 أولاً بأول.