إن كان هناك ما يميّز هذه النسخة من كأس العالم، فهو أنها رفضت أن تسير على النصّ المتوقّع. صيغة الـ48 منتخباً لم تكتفِ بزيادة العدد، بل فتحت الباب أمام مغمورين ليكتبوا فصولاً لم يكن أحد يتوقّعها. هذه أبرز المفاجآت التي أربكت كل التوقّعات في دور المجموعات.
1. الرأس الأخضر يوقف ماكينة إسبانيا
تخيّل أن تكون في أول مشاركةٍ مونديالية في تاريخك، ثم تخرج بنقطةٍ من أمام بطلة أوروبا. هذا تماماً ما فعله الرأس الأخضر حين تعادل 0-0 مع إسبانيا، ثم أتبعها بتعادلٍ آخر مع أوروغواي 2-2. ليست مجرّد نقطة في الجدول، بل إعلان ميلادٍ لكرة قدمٍ صغيرةٍ بحجم حلمها. (OneFootball)
2. جنوب أفريقيا.. من القاع إلى التاريخ
بدأت «بافانا بافانا» يومها الأخير في المركز الرابع، وأنهته متأهّلةً إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ عقود. هدف تابيلو ماسيكو في الدقيقة 63 لم يكن مجرّد هدف، بل رافعةٌ قفزت بالمنتخب فوق كوريا الجنوبية ومنحت أفريقيا حكايةً جديدة تُروى.
3. أستراليا تُسكت «الحصان الأسود»
كانت تركيا اختيار كثيرين لتكون مفاجأة البطولة السارّة، لكن أستراليا كان لها رأيٌ آخر، إذ هزمتها 2-0 في واحدةٍ من أكثر النتائج التي مرّت دون ضجيجٍ يليق بها. درسٌ قديم: في كأس العالم، الانضباط يتفوّق أحياناً على الأسماء.
4. يومٌ كلّه تعادلات
في يومٍ واحد من أيام الدور الأول، انتهت المباريات الأربع بالتعادل — وهو رقمٌ لم يتكرّر منذ 1958. وكان أبرزها أن نيوزيلندا، أدنى منتخبات البطولة تصنيفاً، عادت مرّتين لتخطف تعادلاً مثيراً 2-2 من إيران. مفاجأةٌ جماعية ذكّرت الجميع بأن الفوارق تتقلّص.
فما القاسم المشترك بين كل هذه القصص؟ أن «الكبير» لم يعد يضمن نتيجته بمجرّد نزوله الملعب. وهذا تحديداً ما يجعل كأس العالم… كأس العالم. أيّ مفاجأةٍ أدهشتك أكثر؟ تابِع بقيّة الحكايات على «ملعب الآن».