سقط عملاقٌ آخر. ألمانيا، صاحبة الأربعة ألقاب عالمية، ودّعت كأس العالم 2026 من دور الـ32 على يد باراغواي الصامدة، بعد تعادلٍ 1-1 وخسارةٍ مريرة بالركلات الترجيحية 3-4. مفاجأةٌ من العيار الثقيل تهزّ البطولة. (ESPN)
كيف حدث ما لم يكن متوقّعاً؟
فاجأت باراغواي الجميع بتقدّمها عبر رأسية خوليو إنسيسو في الدقيقة 42. ورغم أن كاي هافيرتس أدرك التعادل لألمانيا، إلا أن «المانشافت» اصطدم بجدارٍ دفاعي صلب وحظٍّ عاثر، خاصةً حين ألغت تقنية الفيديو (VAR) رأسيةً لـيوناتان تاه في الوقت الإضافي كانت ستغيّر مجرى اللقاء.
كابوس الترجيح
وفي سلسلة الركلات، عاشت ألمانيا كابوساً غير مألوف: أهدر هافيرتس وتاه ونيك فولتيماده ركلاتهم، لتسجّل باراغواي تأهّلها التاريخي. والأمرّ من ذلك أنها المرة الأولى في تاريخ ألمانيا التي تخسر فيها سلسلة ركلات ترجيحية في كأس العالم — منتخبٌ كان مضرب المثل في برودة الأعصاب من نقطة الجزاء.
ماذا يعني هذا الخروج؟
للعام الثالث على التوالي تقريباً، تواصل الكرة الألمانية أزمتها في البطولات الكبرى. الخروج المبكّر يطرح أسئلةً عميقة حول هوية اللعب وإعادة بناء جيلٍ يستعيد عظمة الماضي. في المقابل، تكتب باراغواي حكاية الإرادة: لا أسماء لامعة، لكن روحاً جماعية لا تُكسر.
قراءتنا: هذه النسخة من المونديال أثبتت أن الأسماء الكبيرة لم تعد تضمن شيئاً. باراغواي لم تفز بالحظ، بل بالتنظيم والإيمان. أما ألمانيا، فأمامها مراجعةٌ شاملة قبل أن تحلم بالعودة إلى القمّة.
نواصل في «ملعب الآن» رصد مفاجآت كأس العالم 2026 وتحليلها أولاً بأول.