هناك ليالٍ لا تُنسى، وليلة مونتيري كانت واحدةً منها. لم يكتفِ المغرب بإثبات أنه ندٌّ للكبار، بل أقصى هولندا من بوابة الركلات الترجيحية ليعبر إلى دور الـ16، في مشهدٍ أوقف قلوب الملايين من المحيط إلى الخليج.
انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم «أسود الأطلس» السلسلة 3-2 ويكتبوا فصلاً جديداً في ملحمتهم المستمرّة منذ نصف نهائي 2022. (ESPN)
كيف اشتعلت المباراة؟
سيطرت هولندا على فترات وتقدّمت عبر كودي خاكبو في الدقيقة 72، وبدا أن «الطواحين» في طريقهم للحسم. لكن المغرب رفض الاستسلام، وفي الدقيقة 90+1 جاء هدف التعادل القاتل عبر عيسى ضيوف، ليُشعل أعصاب اللقاء ويدفعه نحو الوقت الإضافي ثم الركلات الترجيحية.
بونو.. الجدار الذي لا يُخترق
في سلسلة الترجيح، عاد الحارس ياسين بونو ليؤكّد أنه رجل المناسبات الكبرى، حين تصدّى لركلة كريسينسيو سامرفيل في لحظةٍ فاصلة. وأهدر الهولنديان كوينتن تيمبر وكلايفرت ركلتيهما، فيما أهدر من الجانب المغربي نايف العيناوي والقائد أشرف حكيمي — لكن الأعصاب الباردة كانت مغربية في النهاية.
وجاءت الركلة الحاسمة على قدم إسماعيل صيباري، الذي وضع الكرة في الشباك ليُطلق العنان لفرحةٍ مغربية وعربية جارفة.
ماذا بعد؟
بهذا الفوز التاريخي، يضرب المغرب موعداً مع كندا في دور الـ16، في مواجهةٍ تبدو في متناول الأسود إن واصلوا التركيز نفسه. الحلم يكبر: بعد نصف نهائي 2022، لماذا لا يحلم المغاربة بإنجازٍ أكبر هذه المرة؟
قراءتنا: ما يميّز هذا المنتخب ليس الموهبة وحدها، بل العقلية. فريقٌ يلعب حتى الثانية الأخيرة، ويملك حارساً يصنع الفارق، وجمهوراً يحوّل كل ملعبٍ إلى أرضٍ مغربية. أمام هذه التركيبة، لا حدود للطموح.
تابعوا «ملعب الآن» رحلة أسود الأطلس نحو الحلم، مباراةً بمباراة.