كانت ليلةً عربيةً بكل معنى الكلمة على ملعب باي إيريا في سانتا كلارا: منتخبان عربيان وجهًا لوجه، وجمهورٌ منقسمٌ بين راياتٍ خضراء، ودراما لم تهدأ حتى الرمق الأخير. وفي النهاية، خرجت الجزائر فائزةً 2-1 على الأردن ضمن المجموعة J بكأس العالم 2026 — لكن النتيجة وحدها لا تروي القصة كاملة. (ESPN)

كيف تقدّم الأردن أولًا؟

من قال إن النشامى جاؤوا لملء العدد؟ في الشوط الأول، فاجأ نزار الرشدان الجميع بتسديدةٍ رائعةٍ منحت الأردن تقدّمًا يستحقّه، رغم سيطرة الجزائر على الكرة. كان منتخب الأردن منظّمًا، شجاعًا، وقريبًا جدًا من ليلةٍ تاريخية. ولوهلة، بدا أن المفاجأة ممكنة.

متى انقلبت الموازين؟

عادت الجزائر للشوط الثاني بروحٍ مختلفة، ووجدت مفتاحها في الكرات الثابتة. في الدقيقة 68، ارتقى نذير بن بوعلي برأسيةٍ حاسمةٍ إثر ركنيةٍ نفّذها النجم رياض محرز، ليُدرك التعادل. ثم في الدقيقة 82، جاء البديل أمين غويري ليكمل القصة بهدف الفوز — ومجددًا من ركلةٍ ركنيةٍ صنعها محرز. ملاحظةٌ لا تخطئها العين: هدفا الجزائر وُلدا من الزوايا، حيث كان الأردن أضعف ما يكون. (Outlook)

ماذا يعني هذا للفريقين؟

للأسف، أنهت هذه الخسارة آمال الأردن في بلوغ دور الـ32 في أول مشاركةٍ تاريخيةٍ له بكأس العالم. لكن دعونا نكون منصفين: منتخبٌ يخوض موندياله الأول ويقدّم هذا المستوى أمام الجزائر، يستحقّ الاحترام لا الأسى. أما الجزائر، فقد أبقت حظوظها في التأهّل حيّة، وأثبتت أن خبرتها — وحضور محرز تحديدًا — تصنع الفارق في اللحظات الكبرى.

خلاصتنا: الأردن غادر برأسٍ مرفوع، والجزائر تعلّمت كيف تفوز حين لا تكون في أفضل حالاتها. وهذه، في كرة القدم، علامة الفرق الكبيرة.

«ملعب الآن» يرافق المنتخبات العربية في مونديال 2026 بتغطيةٍ تتجاوز النتيجة.