يُشهد ملعب لومن فيلد في مدينة سياتل الأمريكية يوم الاثنين 15 يونيو 2026 مواجهةً من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارةً، حين يلتقي منتخب مصر بـمنتخب بلجيكا في الجولة الافتتاحية من المجموعة السابعة (G) بكأس العالم 2026. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت السعودية (UTC+3)، أي التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.
مصر تشارك في مونديالها الثاني في تاريخها بعد غياب دام منذ 2018، وتحلم بالدور الثاني للمرة الأولى على الإطلاق. في المقابل، تسعى بلجيكا للتكفير عن إخفاق مونديال قطر 2022 حين ودّعت البطولة من الدور الأول، وتدخل هذه المباراة ساعيةً للانتصار في الجولة الأولى.
مجموعة السابعة: من يتأهل؟
تضمّ المجموعة السابعة أربعة منتخبات هي: مصر وبلجيكا وإيران ونيوزيلندا. على الورق، يبدو المنتخبان المصري والبلجيكي الأوفر حظًّا للتأهل، غير أن الكأس الحالية ذهبت بعيدًا في توزيع المفاجآت، وما مباريات المجموعات الأولى عنّا ببعيد دليلًا على ذلك.
قوة مصر: صلاح ومرموش وروح الفريق
يعتمد المنتخب المصري بقيادة المدرّب حسام حسن على منظومة دفاعية صلبة مع خطر هجومي حقيقي في مقدّمة الصفوف. النجم محمد صلاح يبلغ ذروة نضجه الكروي في هذه البطولة، إذ ينضم إليها وهو في أوج لياقته البدنية بعد موسم استثنائي مع ليفربول. ومعه يُشكّل عمر مرموش — البديل الهجومي الخطير — ثنائيًّا يُقلق أي دفاع أوروبي.
الأسلوب الذي رسّخه حسام حسن يقوم على الانضباط التكتيكي والتكتّل الدفاعي، مع استغلال الهجمات المرتدة بسرعة عالية. وقد أثبت هذا الأسلوب فاعليته في مرحلة التصفيات حين أبقى مصر بشبكة نظيفة في مباريات حاسمة. (الجزيرة)
قوة بلجيكا: ديبروين ولوكاكو ودوكو في الذروة
تمتلك بلجيكا جيلًا استثنائيًّا لا يزال يحمل طموحات كبيرة رغم الخيبات السابقة. يقود الفريق كيفن ديبروين من مانشستر سيتي، العقل المدبّر والمصمّم التكتيكي الأبرز في هذا المونديال، وفي الهجوم يتصدر روملو لوكاكو مع قدرته الهائلة على صنع الأهداف والتسجيل في المباريات الكبرى. ويُضاف إلى هذا الثنائي الجناح الخطير جيريمي دوكو ونظيره ليندرو تروسار.
يُفضّل المدرّب رودي غارسيا العمل بتشكيل 4-3-3 مع احتمال التحوّل إلى 4-2-3-1 بحسب متطلبات المباراة. وتتمتع بلجيكا بعمق في كل مركز، مع تيبو كورتوا حارسًا كثيرًا ما يصنع الفارق بمفرده. (Goal)
السجل التاريخي بين المنتخبين
لم يلتقِ المنتخبان في نهائيات كأس العالم قط، وهذه ستكون أول مواجهة مونديالية بين الفريقين. أما آخر لقاء رسمي بينهما فكان مباراة ودية في نوفمبر 2022، انتهت بفوز مصري مفاجئ 2-1 على بلجيكا حينذاك. هذا الانتصار يعطي الفراعنة ثقةً معنوية ويثبت أن الفوز على الشياطين الحمر ليس مستحيلًا.
التحليل التكتيكي: أين يكمن الفارق؟
الدراما التكتيكية في هذه المباراة تتمحور حول سؤالين رئيسيين: هل يستطيع خط المصريين الدفاعي إيقاف ديبروين ولوكاكو معًا؟ وهل يجد صلاح المساحة للتألق أمام دفاع بلجيكي منضبط؟
- مصر دفاعيًّا: الحارس محمد الشناوي أو مصطفى شوبير سيكونان أمام اختبار صعب، فيما يحتاج الخط الخلفي إلى تنظيم مثالي لإيقاف ديبروين الذي يُحرّك كل شيء من خلف الهجوم.
- مصر هجوميًّا: صلاح في أفضل حالاته الفنية والبدنية، وسيبحث عن الفراغات خلف دفاع بلجيكي يميل إلى الصعود. أي فضاء مكشوف خلف مؤخّرة الشياطين الحمر يعني خطرًا حقيقيًّا.
- بلجيكا: الفريق يملك أدوات متعددة للفوز: الضغط العالي، الكرات الثابتة، والمهارات الفردية. لكن الفريق يفتقر أحيانًا إلى التنسيق في الأداء الجماعي في المباريات الكبرى.
توقعات المباراة
تُشير أغلب التحليلات إلى أفضلية بلجيكية واضحة من حيث الجودة الفردية والخبرة الأوروبية، إذ تُقدّر احتمالية فوز بلجيكا بنحو 60–64%، مقابل 14–17% لفوز مصر، و22–24% للتعادل. (Opta Analyst)
غير أن أرقام الاحتمالات لا تروي كل القصة في كرة القدم؛ فمصر أسقطت بلجيكا سابقًا، والمنتخبات العربية في هذا المونديال أثبتت أنها قادرة على المفاجأة. ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو فوز بلجيكا بهدف وحيد أو هدفين، مع بقاء فرصة المفاجأة المصرية قائمةً طالما يعدو صلاح على أرض الملعب.
القنوات الناقلة
تنقل المباراة قناة beIN SPORTS على الحزمة المشفرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلًا عن قناة beIN Sports MAX 2 في بعض الدول. ويمكن متابعة المباراة أيضًا عبر التطبيقات الرسمية لـbeIN مجانًا في مناطق معينة.
تواصل «ملعب الآن» تغطية مباريات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026 لحظةً بلحظة. انضم إلينا الاثنين لمتابعة تفاصيل مباراة مصر وبلجيكا وتحليل اللحظات الفارقة أوّلًا بأوّل.