وضع جون ماكجن اسمه في سجلات التاريخ الاسكتلندي، حين سجّل الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 28 ليمنح منتخب اسكتلندا فوزًا تاريخيًا 1-0 على هايتي في ملعب غيليت بفوكسبورو بماساتشوستس، مساء الجمعة 13 يونيو 2026. إنه أول انتصار اسكتلندي في كأس العالم منذ 36 عامًا — منذ أن هزموا السويد 2-1 في إيطاليا 1990 — وأول فوز لهم في أي بطولة مونديالية منذ عودتهم بعد غيابٍ امتدّ 28 عامًا. (ESPN)
28 عامًا من الانتظار.. ثم لحظة ماكجن
بعد افتتاح هادئ ومتوتّر نفسيًا من كلا الجانبين، تولّى جون ماكجن — لاعب وسط أستون فيلا وأحد أكثر اللاعبين الاسكتلنديين خبرةً في هذه الفرقة — مسؤولية كسر الجليد. في الدقيقة 28، شقّ الطريق بقوةٍ نحو منطقة الجزاء وسدّد كرةً جوّالة وضعها في الشباك بثقة اللاعب الكبير، لتنفجر الجماهير الاسكتلندية في الملعب وخارجه بموجة من الفرح لم تشهد مثلها منذ أمدٍ بعيد. (الجزيرة الرياضية)
الهدف كان أكثر من مجرد رقمٍ على لوحة النتائج؛ كان انعتاقًا نفسيًا لأمّة كروية عرفت الانتظار أكثر مما عرفت الفرحة. الجماهير الاسكتلندية التي حطّت رحالها في بوسطن ومحيطها من كل أنحاء العالم لمتابعة هذا الموعد الاستثنائي، باتت تشعر أن العودة بعد 28 عامًا من الغياب كانت تستحق كل لحظة انتظار.
كلارك يُحكم الخطة.. روبرتسون يُضيء اليسار
أظهر المدرب ستيف كلارك براعة تكتيكية في إدارة هذه المباراة؛ فقد رسم لفريقه خطةً محكمة قائمة على التنظيم الدفاعي والاستغلال السريع للفرص، دون الوقوع في فخّ الضغط الزائد الذي قد يُعرّض المرمى للخطر. أندرو روبرتسون، قائد الفريق ونجم ليفربول، كان هاجسًا مستمرًا على الجانب الأيسر، ومنحه هجمات منتظمة أبقت الدفاع الهايتي مشغولًا طوال اللقاء. كما أضاف سكوت ماكتومينى الطاقة والحضور الجسدي في خطّ الوسط، بينما منح بيلي غيلمور الفريق السيطرة والتوزيع التكتيكي. (Sky Sports)
هايتي لم تستسلم
تستحق هايتي جزءًا كبيرًا من الإشادة؛ فالفريق الكاريبي الذي عاد إلى المونديال بعد غيابٍ استمرّ 52 عامًا منذ 1974، لم يأتِ إلى ملعب غيليت ليملأ الأرقام. ضغط الهايتيون، أوجدوا فرصًا، واختبروا الدفاع الاسكتلندي في لحظاتٍ عدة. الروح القتالية التي ظهروا بها تُعبّر عن تطوّر كرة القدم الكاريبية وعن جيلٍ هايتي يحمل أحلام وطنه على أكتافه. الهزيمة لا تقلّل من شأن ما حقّقوه بمجرّد التواجد في مونديال 2026.
بن دواك والجيل الاسكتلندي الجديد يتألّقان
لم يكن الفوز مبنيًا على الخبرة وحدها؛ فقد أضاف الجيل الشاب بُعدًا هجوميًا حيويًا. بن دواك، الجناح الشاب الذي يلعب مع ليفربول، أبهر المشاهدين بسرعته وجرأته على الجانب الأيمن وقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة. هذا المزيج من الخبرة الدولية لدى ماكجن وروبرتسون وماكتومينى، مع الديناميكية التهديفية لعناصر الجيل الجديد، هو ما يجعل اسكتلندا كلارك من أكثر الفرق تماسكًا وإثارةً في هذا المونديال.
جدول المجموعة C وما ينتظر اسكتلندا
بهذا الفوز تقفز اسكتلندا إلى صدارة المجموعة C بثلاث نقاط كاملة، فيما تتشارك البرازيل والمغرب نقطةً واحدة لكلٍّ منهما بعد تعادلهما 1-1، وتبقى هايتي في المؤخّرة بدون رصيد. مشوار اسكتلندا في المونديال يبدو واعدًا، لكن الاختبارات الصعبة قادمة مع مواجهة البرازيل والمغرب. ما منحه الفوز على هايتي هو أفضل شيء يمكن لمنتخبٍ عائد أن يحصل عليه: ثقة عالية، ثلاث نقاط، ومعنويات في السماء.
في «ملعب الآن» نواكب كل خطوة من خطوات كل منتخب في كأس العالم 2026 بالتغطية والتحليل والأهداف. تابعونا لأجمل مواقف المونديال الأضخم في التاريخ.
